الأربعاء، 2 أكتوبر 2013

مدن واسواق ...باو


تواصل إجتماعى تجارى ثقافى كان الأقوى فيه الحميمية والصدق ودفء المشاعر وتقبل الاخر بالنسبة لأنسانها . طبيعتها الساحرة جعلتها قبلة للأخرين ولجنا الى سوق المدينة وتسألنا كثيراً عن بداية سوق باو ولكننا توقفنا لنعرف ماذا تعنى كلمة باو كثرة الأراء عن سبب التسمية ويقأل أن الأسم الأول لها بلج وهو أسم لرجل سميت عليه القرية بدايةً وهو أقدم جد لهم حيث كانت توجد بها جمامات لنشل الماء وكان معه ابنه الأكبر الذى يدعى باو وقد مات غرقاً فى هذة الجمامات لذا سميت باو تخليداً له بإعتباره شهيد المنطقة وفى زمن الأستعمار أطلق عليها أسم وسكى نسبة لشراب الخمر وبما تمتاز به من طبيعة خلابة وجواً هادى ولم نعرف زمناً محدداً لنشأة هذا السوق أذ أن تجاره من الشمال وأولهم على صالح وهو من منطقة القطينة وصالح محمد ناصر من دنقلا وعلى حمزة والخليفة محمد صالح الذى جاء الى هذة المنطقة فى العام 1930م وابنه محمد والطيب العبيد وموسى سعيد الذى أستلم محل الخواجة جورج أول خواجة وصل الى المنطقة وكان يبيع السكسك وكانت كل السلع عبارة عن موأد تموينية والنظام التجارى الذى كان يسود فى المنطقة نظام (الواقفة) وتعنى المقايضة بسلع معينه مثل (السمسم والسمن والعسل , اللوبيا والذرة) وقد كان يباع العيش بكوز الصلصة وفى العام 1985 م علمت الحرب على الحد من تحرك التجارالقادمين من الشمال مما أدى الى احجام فى بعض السلع التى كانوا يأتون بها وبعد فترة شهدت السوق حراك تجارى عندما حضر كل من أسماعيل وحيدر عبدالباقى وكان كرمنو جاكولو صبياً لحيدر وأستفاد من خبرتة فى تسويق المواد التموينية
ودكان محمد صالح قد كان يبيع الساعوط والذرة والسجائر .
من الأشياء التى كانت موجودة وبكثرة فى السوق غير المواد التموينية هى الأقمشة المستجلبة مثل (بوبلين , اسموكن أخشن , دمورية) والكنجه المصنوعة محلياً من القطن بأحجامها المختلفة والفروه التى يتم تصنيعها بالقرض والملح أضافة الى القدح المصنوع من الخشب وهو أناء يوضع فيه الطعام والفنادك والقرع  لحفظ اللبن والروب والسمن والعربوس لحمل الماء والحطب والعيش من البلدات ويصنع من لحاء شجرة التبلدى والشوال الذى يطلق عليه أسم قوفو وهو أشبه بالمطمورة لتخزين العيش . سمنق التى يتم تصنيعها من سعف الدوم الصغير وتستخدم لتخزين الذرة والسمسم أما القفاف العادية تستخدم لجلب المتطلبات الاسرية من السوق ,وتوجد أيضاً مجموعة من المنتوجات التى تستخدم محلياً مثل برى ومعناها جراب لحمل الملابس وحفظ القروش , إسجين وتعن القربة والكلبيده وتعنى الحراب بانواعها وكزم (الفاس) ويتم صناعة أحذية مصنوعة من جلد البقر وتسمى (سوك) .
نسبة لضغر حجم السوق والمنطقة أصبحت الأيام التى تزدهر فيها حركة البيع والشراء محصورة فى يوم واحد وهو يوم السبت حيث يأتى تجار من خارج المنطقة وداخلها للترويج لبضاعتهم وأستجالبهم معهم مجموعة من الأبقار والأغنام  لبيعها فى هذا اليوم فقط ويطلق عليه أسم أم درورا ويعنى برطانة الأنقسنا أنه يوم غير ثابت .
وتعتبر الوسيلة الفضلة للتنقل بالنسبة لأهالى المنطقة هى الحمير والبقال والجمال توجد بها عربات مواصلات ولكنها قليلة لوعورة الطرق والجبال التى تطوقها   .
تحقيق    : فريد احمد الامين fareedbn@



الجمعة، 27 سبتمبر 2013

جدع النار


جدع النار عند البرتا :
النيل الأزرق ودارفور هى أكثر مناطق التراث بالسودان لو وجدت الأهتمام , والناظر الى ولاية النيل الأزرق يجدها غنيه بالموروث الشعبى وأنا بصدد تسليط الضؤ على عالم ممارسة جدع النار عند البرتا . (مختص بالمحصولات الزراعيه).
بداية جدع النار فى شهر أكتوبر يبدأ الأعداد وطقوسه  التى تستمر لشهر كامل فيجب على الغائب أن يحضر أو على ذويه ممارسة عادة جدع  النار نيابة عنه وللعادة (أى جدع النار) شيخ مسئول عنها وله اتباع من الرجال والناس من الأقارب وله حراس يحرسونه طيلة الفترة التى تمارس فيها العادة وطقوسها ومنصب شيخ العادة هذا متوارث عليه فإن مات يخلفه أكبر أبنائه أو بناته وفى هذه الحاله تقام للشيخ الجديد مراسم تدشين تستمر سبعه أيام يحرسه خلالها  سبعه أشخاص وفيها يرتدى الشال الأخضر واللباس المزركش المكون من اللونين الأخضر والأحمر ويجلسونه على مقعد من  خشب ويحمل على يده عصا وحربه وخلفه حرسه  وهولاء الحراس يقومون بحراسة منزل شيخ العادة لمدة سبعه أيام وبعد أنتهاء مراسم التنصيب هذه ياتى الناس لشيخ العادة ةهم يرددون عبارة مانجل  مانجل أى الملك أو العزيز وأثناء ترديدهم لكلمات التحيه يضعون أيديهم على صدورهم ولايسلم على شيخ العادة فى يده كما يقومون بخلع أحذيتهم تعبيراً عن إحترامهم له .
الأعلان عن طقوس العادة يبدأ عن طريق صب الماء تحت شجره تكون قرب منزل شيخ العادة وفى هذه الفترة يمتنع البرتا عن بعض الممارسات فلا يوقدون نار خارج منازلهم ولا يأكلون من حصاد الموسم الجديد الأفى حالة حدوث مجاعه حسب إعتقادهم ولا يرتدون ملابس تشبه شيخ العادة كى لايتعرضون للمسأله والمحاكمه التى تدفعه الى الغرامه أغناماً أو دجاجاً . أبتداً من اليوم الأول وحتى اليوم السابع , وعند اليوم السابع  يضرب الأطفال وتحضر الذبائح والمريسه فياتى شيوخ العادة وأتباعه ويدخلون فى منزل خاص يمكثون فيه طيلة الشهر الذى تمارس فيه العادة وفى هذه الأثناء فإن نمط خاص بالغناء ويؤدى مصحوباً بالرقص يقضى أهل القريه ليلتهم تلك أمام منزل شبخ العادة حتى مطلع الفجر وقد أحاطو أيديهم وأرجلهم بحبال .
تواصل مجموعه من الشباب من الجنسين الغناء والرقص وعند الفجر يوقدون نار العادة فى منزله حيث أنهم يعتقدون أن أمواتهم سيعودون فى هذه الليله ليأكلون الطعام ويشربون المريسه وبنهاية شهر العادة يجتمع الرجال ويذهبون الى منزل شيخ العادة حيث يقومون بممارسة مايعرف بعادة فك العادة فيجمعون كل الأدوات التى تم أستخدامها أثناء ممارسة الطقوس فى مكان واحد ثم يقومون بحرقها وعندما يتم حرق تلك الأدوات يقيد فك اليوم نهاية شهر العادة والذى بأنتمائه تسقط عن شيخ العادة كل صلاحياته كما تسقط عن أتباعه السبعه  وتعود السلطة ثم يحمل كل من شيخ العادة وأتباعه أعواداً مشعله حيث يبدأ شيخ العادة العدد من 1ـــ7 ويقذف بعود مشتعل تجاه المشرق ويتبعه بعد ذلك الأخرون وفى هذه الحالة فأن نمط الغناء المسمى (هيثالى) وهو الذى يؤدى مع الرقص وهى عبارة عن أغيات حماسيه حربيه عند أدائها يحمل الرجال حرابهم وعصيهم ويجرون هنا وهناك وكأنهم يحاربون عدواً لهم وهمياً ويعودون بعدها الى مكان تجمع النسوه اللائى يستقبلنهم بالزغاريد والغناء وعند أنتهاء عادة جدع النار يعود كل الناس عند المكان الواقع أمام منزل الشيخ وهم يغنون وهنا يأتون بنمط جديد من الغناء يطلقون عليه (ابوتق أونق غورى) والذى عند أدائه يكون الناس قد أرتدوا الجديد من الملابس والنساء قد تزين بمشط شعورهن ويسهرون على هذا المنوال.صحيفة الخبر (2007)فريد احمد الامين 1t�`xV 

الفرح الذي لا يعرف الحرب


الجمعة، 12 يوليو 2013

تجنيد الاطفال

اي قبحا هذا ..واي ضمير الذي تنتهي عنده كل القيم النبيلة "وتعلو صرخات الالم وترتفع الايادي تضرعا للمولي عز وجل بأن يحفظ فلذات اكبادنا من خطر حيك ضدهم .."؟
انتظار ...حيره ... ترقب ...احتمال لامهات عينهم تبرق اسئ وقلوبهم انفطرت ....من ياخذ بيدهن ...تجنيد الاطفال من القضايا الحساسة التي اخذت حيذ في الاون الاخيرة نسبة لزيادة الاطفال المجندين قصرأ .
استغلال الاجسام المتمردة علي الانظمة الحاكمة  والعكس لتدعيم خطوطها تجعل من الاطفال مطية لتحقيق اغراضه  ..برغم المواثيق والعهود الدولية والاعراف نجد الظاهرة منتشرة علي نطاق واسع بدول العالم الثالث ...ماذا تبقي لكم لتحمو به كراسيكم

الخميس، 27 يونيو 2013

قلي مدين حول الجبال ..بعيون ابنها

ولاية النيل الازرق محلية التضامن ..مساحة للبوح وبراح من الحب والود مع الاستاذ علي النور ابو سريج .ابنوسى الون مليح المحية عميق الفكر ثاقب النظرة سريع البديه .جلست معه تحادثنا تحاورنا عن مدينة قلي الجعليين ..ابتسم ونظرة تاية عذبة حايرة فقال .محازية لدولة جنوب السودان ذات طبيعة جبلية طمية سكانها يعتمدون علي الزراعة والرعي .وقليل منهم يمارس التجارة ..والقبايل التي تقطنها ..الفونج ..الحويين ..المسلمية ..الفلاتة ..ملكن .مابان .انقسنا ..نوبة ..بال دقو ..جمجم ..العويضة ..ود ام برورو .. العركيين ومجموعة من القبايل (اقلية) ومؤسس قلي هو الشيخ ادريس ود رجب الجعلي ..من قبيلة الجعليين وترجح الرواية بانه ناشر للدين وتاجر .من المعالم توجد بعض المنحوتات علي صخور الجبال المحيطة بالمدينة يرجع تاريخها الي السلطنة الزرقاء .وتوجد مدارس تم تشيدها في فترة الانجليز..وان التنوع الاثني والعرقي ساهم في تماسك المجتمع ..تكاتف وتراحم بينهم وتصاهر ..ونجد للنحاس دور بارز للاخبار بالفرح او الكره وهو خاص بمؤسس المنطقة واحفادة ..ام الفنج فانج من طقوس الفلاتة ..الامبكاب لقبيلة ملكن ..والحويين والمسلمية جلد السوط مع ايقاع الدلوكة .ام الفونج الحكامات ولهن دور بارز في شتي المحافل والطمبور ودرب السلك .من الشخصيات البارزة في مجال التجارة المؤسس للمدين ادريس ود رجب ..(ضوالجماعة )الضو محمد بابكر ..محمد عبد القادر والد العمدة الهادي ..وسياسيا عبدالرازق الهادي وعبدالله احمد بابكر(كوكاب)ا لشيخ ادهم ..الشيخ علي بشير (وقة)و